×
هودالآية ٢

محاسن التأويل — القاسمي

أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ﴿٢﴾

(p-٣٤٠٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٢ ] ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ﴾ قالَ القاشانِيُّ: أيْ تَنْطِقُ عَلَيْكم بِلِسانِ الحالِ والدَّلالَةِ، ألّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ في عِبادَتِهِ، وخُصُّوهُ بِالعِبادَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: " ألّا" مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ لِئَلّا. أوْ (أنْ) مُفَسِّرَةٌ، لِأنَّ في تَفْصِيلِ الآياتِ مَعْنى القَوْلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: قالَ لا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ، أوْ أمَرَكم ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّنِي لَكم مِنهُ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ﴾ كَلامٌ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ، أيْ إنَّنِي أُنْذِرُكُمْ، مِنَ الحَكِيمِ الخَبِيرِ، عِقابَ الشِّرْكِ وتَبِعَتَهُ، وأُبَشِّرُكم مِنهُ بِثَوابِ التَّوْحِيدِ وفائِدَتِهِ.