محاسن التأويل — القاسمي
فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١١٢ ] ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ .
﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أيْ في القُرْآنِ، و(الكافُ) لِلتَّشْبِيهِ، أوْ بِمَعْنى (عَلى) ﴿ومَن تابَ مَعَكَ﴾ أيْ مِنَ الشِّرْكِ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ. ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ أيْ تَجاوَزُوا حُدُودَ اللَّهِ ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أيْ فَيُجازِيكم بِهِ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَأْمُرُ تَعالى رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ بِالثَّباتِ والدَّوامِ عَلى الِاسْتِقامَةِ، وذَلِكَ مِن أكْبَرِ العَوْنِ عَلى النَّصْرِ، ويَنْهى عَنِ الطُّغْيانِ، وهو البَغْيُ، فَإنَّهُ مَصْرَعَةٌ، ولَوْ كانَ عَلى مُشْرِكٍ.