محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٨٩ ] ﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾
﴿قالَ﴾ تَعالى ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما﴾ أيْ عَلى أمْرِي، ولا تَعْجَلا، فَإنَّ مَطْلُوبَكُما كائِنٌ في وقْتِهِ لا مَحالَةَ ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ في الِاسْتِعْجالِ، أوْ عَدَمِ الوُثُوقِ بِوَعْدِهِ تَعالى، أوْ يَعْنِي فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ.
ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى إجابَتِهِ دُعاءَهُما في إهْلاكِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ.