محاسن التأويل — القاسمي
فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿٨١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٨١ ] ﴿فَلَمّا ألْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾
﴿فَلَمّا ألْقَوْا﴾ أيْ عِصِيَّهم وحِبالَهم لِيُضاهُوا مُعْجِزَةَ مُوسى بِعَصاهُ ﴿قالَ مُوسى (p-٣٣٨٦)ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ﴾ أيْ هو السِّحْرُ، لا ما جِئْتُكم بِهِ مِمّا سَمَّيْتُمُوهُ سِحْرًا: ﴿إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ أيْ سَيَمْحَقُهُ بِالكُلِّيَّةِ بِمُعْجِزَتِي، فَلا يَبْقى لَهُ أثَرٌ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ أيْ بَلْ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ الدَّمارَ.