محاسن التأويل — القاسمي
هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٥٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥٥ ] ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [ ٥٦ ] ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يونس: ٥٦]
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يونس: ٥٦] إعْلامٌ بِأنَّ لَهُ المُلْكَ كُلَّهُ، وأنَّهُ المُثِيبِ المُعاقِبُ، وما وعَدَهُ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ فَهو حَقٌّ، وهو القادِرُ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ، لا يَقْدِرُ عَلَيْهِما غَيْرُهُ، وإلى حِسابِهِ وجَزائِهِ المَرْجِعُ، لِيَعْلَمَ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، فَيُخافُ ويُرْجى، ولا يَغْتَرُّ بِهِ المُغْتَرُّونَ -كَذا في الكَشّافِ-.