×
يونسالآية ٤٣

محاسن التأويل — القاسمي

وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٤٣ ] ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ كَذَلِكَ أبْرَزَهم لِعَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِمُشاهَدَةِ أدِلَّةِ الصِّدْقِ وأعْلامِ النُّبُوَّةِ، بِصُورَةِ العَمى المَضْمُومِ إلى عَماهم فَقْدَ البَصِيرَةِ. أيْ: أتُحِبُّ هِدايَةَ مَن كانَ كَذَلِكَ؟ لِأنَّ الأعْمى الَّذِي لَهُ في قَلْبِهِ بَصِيرَةٌ قَدْ يَحْدُسُ ويَتَظَنَّنُ، أمّا مَعَ الحُمْقِ فَجُهْدُ البَلاءِ. يَعْنِي أنَّهم في اليَأْسِ مِن أنْ يَقْبَلُوا ويُصَدِّقُوا، كالصُّمِّ والعُمْيِ الَّذِينَ لا بَصائِرَ لَهم ولا عُقُولَ -كَذا في الكَشّافِ-.