×
الأنعامالآية ٢٢

زاد المسير — ابن الجوزي

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ انْتَصَبَ "اليَوْمَ" بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُهم. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والمَعْنى: لا يُفْلِحُونَ اليَوْمَ، ولا يَوْمَ نَحْشُرُهم. وقَرَأ يَعْقُوبُ: " يَحْشُرُهم "، "ثُمَّ يَقُولُ " بِالياءِ فِيها. وَفِي الَّذِينَ عَنى قَوْلانِ. أحَدُهُما: المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ. والثّانِي: العابِدُونَ والمَعْبُودُونَ. (p-١٦)وَقَوْلُهُ: ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾ سُؤالُ تَوْبِيخٍ. والمُرادُ بِشُرَكائِهِمُ: الأوْثانُ، وإنَّما أضافَها إلَيْهِمْ لِأنَّهم زَعَمُوا أنَّها شُرَكاءُ اللَّهِ. وَفِي مَعْنى يَزْعُمُونَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: يَزْعُمُونَ أنَّهم شُرَكاءُ مَعَ اللَّهِ. والثّانِي: يَزْعُمُونَ أنَّها تَشْفَعُ لَهم.