زاد المسير — ابن الجوزي
بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَـٰحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: مِن أيْنَ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ، (p-٩٨)والوَلَدُ لا يَكُونُ إلّا مِن صاحِبَةٍ؟! واحْتَجَّ عَلَيْهِمْ في نَفْيِ الوَلَدِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فَلَيْسَ مِثْلُ خالِقِ الأشْياءِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الوَلَدُ لِمَن لا مِثْلَ لَهُ؟! فَإذا نُسِبَ إلَيْهِ الوَلَدُ، فَقَدْ جُعِلَ لَهُ مِثْلٌ.