زاد المسير — ابن الجوزي
لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾
؎ لا والَّذِي أنا عَبْدٌ في عِبادَتِهِ والمَرْءُ في الدَّهْرِ نَصْبَ الرُّزْءِ والحَزَنِ
؎ ما سَرَّنِي أنَّ إبِلِي في مَبارِكِها ∗∗∗ وما جَرى في قَضا رَبِّ الوَرى يَكُنِ
وَما بَعْدَ هَذا قَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ [النِّساءِ: ٣٧] والَّذِي قِيلَ في البُخْلِ هُناكَ هو الَّذِي قِيلَ ها هُنا إلى قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ أيْ: عَنِ الإيمانِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبادِهِ "الحَمِيدُ" إلى أوْلِيائِهِ. وقَدْ سَبَقَ مَعْنى الِاسْمَيْنِ في [البَقَرَةِ ٢٦٧] (p-١٧٤)وَقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ "فَإنَّ اللَّهَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ" لَيْسَ فِيها "هُوَ" وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ أهْلِ المَدِينَةِ، والشّامِ.