زاد المسير — ابن الجوزي
وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ أيْ: وأتْبَعْنا عَلى آثارِ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أسْلَمُوا ﴿بِعِيسى﴾ فَجَعَلْناهُ يَقْفُو آثارَهم ﴿مُصَدِّقًا﴾ أيْ: بَعَثْناهُ مُصَدِّقًا ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ﴿وَآتَيْناهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى ونُورٌ ومُصَدِّقًا﴾ لَيْسَ هَذا تَكْرارًا لِلْأوَّلِ، لِأنَّ الأوَّلَ لِعِيسى، والثّانِيَ لِلْإنْجِيلِ، لِأنَّ عِيسى كانَ يَدْعُو إلى التَّصْدِيقِ بِالتَّوْراةِ، والإنْجِيلُ أُنْزِلَ وفِيهِ ذِكْرُ التَّصْدِيقِ بِالتَّوْراةِ.