زاد المسير — ابن الجوزي
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾
(p-١٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ في التَّحِيَّةِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها السَّلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: الدُّعاءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، والماوَرْدِيُّ. فَأمّا "أحْسَنُ مِنها" فَهو الزِّيادَةُ عَلَيْها، ورَدُّها: قَوْلُ مِثْلِها. قالَ الحَسَنُ: إذا قالَ أخُوكَ المُسْلِمُ: السَّلامُ عَلَيْكم، فَرَدَّ السَّلامَ، وزِدْ: ورَحْمَةُ اللَّهِ، أوْ رَدَّ ما قالَ ولا تَزِدْ. وقالَ الضَّحّاكُ: إذا قالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ، قُلْتَ: وعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ. وإذا قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ، قُلْتَ: وعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، وهَذا مُنْتَهى السَّلامِ. وقالَ قَتادَةُ: بِأحْسَنَ مِنها لِلْمُسْلِمِ، أوْ رَدُّوها عَلى أهْلِ الكِتابِ.