زاد المسير — ابن الجوزي
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَـٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾
(p-٢٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ في "البُرْهانِ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ الحُجَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: القُرْآنُ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: أنَّهُ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ. فَأمّا "النُّورُ المُبِينُ": فَهو القُرْآنُ، قالَهُ قَتادَةُ، وإنَّما سَمّاهُ "نُورًا" لِأنَّ الأحْكامَ تَبِينُ بِهِ بَيانَ الأشْياءِ بِالنُّورِ.