زاد المسير — ابن الجوزي
إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿٧﴾
﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ أيْ: عَنِ إيمانِكم وعِبادَتِكم ﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لا يَرْضاهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: لا يَرْضاهُ لِأحَدٍ وإنْ وقَعَ بِإرادَتِهِ، وفَرْقٌ بَيْنَ الإرادَةِ والرِّضى، وقَدْ أشَرْنا إلى هَذا في [البَقَرَةِ: ٢٠٥] عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ .
﴿وَإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ أيْ: يَرْضى ذَلِكَ الشُّكْرَ لَكُمْ، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: بِما في القُلُوبِ.