×
الزمرالآية ٦٢

زاد المسير — ابن الجوزي

ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: مَفاتِيحُها وخَزائِنُها، لِأنَّ مالِكَ المَفاتِيحِ مالِكُ الخَزائِنِ، واحِدُها: إقْلِيدٌ، وجُمِعَ عَلى غَيْرِ واحِدٍ، كَما قالُوا: مَذاكِيرُ جَمْعُ ذَكَرٍ، ويُقالُ: هو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. [وَقَرَأْتُ عَلى شَيْخِنا أبِي مَنصُورٍ اللُّغَوِيِّ: الإقْلِيدُ: المِفْتاحُ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ]، قالَ الرّاجِزُ: ؎ لَمْ يُؤْذِها الدِّيكُ بِصَوْتِ تَغْرِيدِ ولَمْ تُعالِجْ غَلَقًا بِإقْلِيدِ والمِقْلِيدُ: لُغَةٌ في الإقْلِيدِ، والجَمْعُ: مَقالِيدٌ. وَلِلْمُفَسِّرِينَ في المَقالِيدِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: المَفاتِيحُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: الخَزائِنُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقالَ الزَّجّاجُ: تَفْسِيرُهُ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ في السَّمَواتِ والأرْضِ، فَهو خالِقُهُ وفاتِحٌ بابَهُ. قالَ المُفَسِّرُونَ: مَفاتِيحُ السَّمَواتِ: المَطَرُ، ومَفاتِيحُ الأرْضِ: النَّباتُ.