×
الزمرالآية ٤٤

زاد المسير — ابن الجوزي

قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمِ اتَّخَذُوا﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ. (p-١٨٧)وَفِي المُرادِ بِالشُّفَعاءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها أصْنامٌ، زَعَمُوا أنَّها تَشْفَعُ لَهم في حاجاتِهِمْ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: المَلائِكَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ﴿قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ مِنَ الشَّفاعَةِ ﴿وَلا يَعْقِلُونَ﴾ أنَّكم تَعْبُدُونَهُمْ؟! وجَوابُ هَذا الِاسْتِفْهامِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: أوَلَوْ كانُوا بِهَذِهِ الصِّفَةِ تَتَّخِذُونَهُمْ؟! ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾ أيْ: لا يَمْلِكُها أحَدٌ إلّا بِتَمْلِيكِهِ، ولا يَشْفَعُ عِنْدَهُ أحَدٌ إلّا بِإذْنِهِ.