زاد المسير — ابن الجوزي
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴿٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ أيْ يَقُولُونَ: (رَبَّنا لا تُمِلْ قُلُوبَنا عَنِ الهُدى بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا) وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وابْنُ يَعْمُرَ، والجَحْدَرِيُّ "لا تُزِغْ" بِفَتْحِ التّاءِ "قُلُوبَنا" بِرَفْعِ الباءِ. ولَدْنَكَ: بِمَعْنى عِنْدَكَ. والوَهّابُ: الَّذِي يَجُودُ بِالعَطاءِ مِن غَيْرِ (p-٣٥٥)اسْتِثابَةٍ، والمَخْلُوقُونَ لا يَمْلِكُونَ أنْ يَهَبُوا شِفاءً لِسَقِيمٍ، ولا ولَدًا لِعَقِيمٍ، واللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى أنْ يَهَبَ جَمِيعَ الأشْياءِ.