زاد المسير — ابن الجوزي
هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ حَـٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ ما رَأوْا وعايَنُوا، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: ما أُمِرُوا بِهِ، ونُهُوا عَنْهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ. فَأمّا الَّذِي لَيْسَ لَهم بِهِ عِلْمٌ، فَهو شَأْنُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقَدْ رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ بَيْنَ إبْراهِيمَ ومُوسى، خَمْسَمِائَةٍ وخَمْسٌ وسَبْعُونَ سَنَةً. وبَيْنَ مُوسى وعِيسى ألْفٌ وسِتُّمِائَةٍ واثْنَتانِ وثَلاثُونَ سَنَةً. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: كانَ بَيْنَ إبْراهِيمَ ومُوسى خَمْسَمِائَةٍ وخَمْسٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وبَيْنَ مُوسى وعِيسى ألْفٌ وتِسْعُمِائَةٍ وخَمْسٌ وعِشْرُونَ سَنَةً. وقَدْ سَبَقَ في (البَقَرَةَ) مَعْنى الحَنِيفِ.