زاد المسير — ابن الجوزي
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: نَصَبَ "مُصَدِّقًا" عَلى الحالِ، أيْ: وجِئْتُكم مُصَدِّقًا ﴿وَلأُحِلَّ لَكم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ قالَ قَتادَةُ: كانَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مُوسى الإبِلَ والثُّرُوبَ وأشْياءً مِنَ الطَّيْرِ، فَأحَلَّها عِيسى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجِئْتُكم بِآيَةٍ﴾ أيْ: بِآَياتٍ تَعْلَمُونَ بِها صِدْقِي، وإنَّما وحَّدَ، لِأنَّ الكُلَّ مِن جِنْسٍ واحِدٍ ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ: مِن عِنْدِ رَبِّكم.