×
آل عمرانالآية ١٦٢

زاد المسير — ابن الجوزي

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿١٦٢﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ اخْتَلَفُوا في مَعْنى هَذِهِ الآَيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّ مَعْناها: أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ، فَلَمْ يَغُلَّ، ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ حِينَ غَلَّ؟! هَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، والجُمْهُورِ. والثّانِي: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا أمَرَ المُسْلِمِينَ بِاتِّباعِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، اتَّبَعَهُ المُؤْمِنُونَ، وتَخَلَّفَ جَماعَةٌ مِنَ المُنافِقِينَ، فَأخْبَرَ اللَّهُ بِحالِ مَن تَبِعَهُ، ومَن تَخَلَّفَ عَنْهُ، هَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.