زاد المسير — ابن الجوزي
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿١٣٧﴾
أحَدُهُما: قَدْ مَضى قَبْلَكم أهْلُ سُنَنٍ وشَرائِعَ، فانْظُرُوا ماذا صَنَعْنا بِالمُكَذِّبِينَ مِنهم، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: قَدْ مَضَتْ قَبْلَكم سُنَنُ اللَّهِ في إهْلاكِ مَن كَذَّبَ مِنَ الأُمَمِ، فاعْتَبِرُوا بِهِمْ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٌ. وفي مَعْنى ﴿فَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ السَّيْرُ في السَّفَرِ، قالَهُ الزَّجّاجُ: إذا سِرْتُمْ في أسْفارِكم، عَرَفْتُمْ أخْبارَ الهالِكِينَ بِتَكْذِيبِهِمْ. والثّانِي: أنَّهُ التَّفَكُّرُ. ومَعْنى: فانْظُرُوا: اعْتَبِرُوا، والعاقِبَةُ: آَخِرُ الأمْرِ.