×
آل عمرانالآية ١٢١

زاد المسير — ابن الجوزي

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَـٰعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٢١﴾

أحَدُها: أنَّهُ يَوْمُ أُحُدٍ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، والزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ، وابْنُ إسْحاقَ، وذَلِكَ أنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ مِن بَيْتِ عائِشَةَ إلى أُحُدٍ، فَجَعَلَ يَصُفُّ أصْحابَهُ لِلْقِتالِ. والثّانِي: أنَّهُ يَوْمُ الأحْزابِ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ. والثّالِثُ: يَوْمُ بَدْرٍ، نُقِلَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والأوَّلُ أصَحُّ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ وقَدِ اتَّفَقَ العُلَماءُ أنَّ ذَلِكَ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِيعٌ لِمُشاوَرَتِكَ إيّاهم في الخُرُوجِ، ومُرادُهم لِلْخُرُوجِ، عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ مِن حُبِّ الشَّهادَةِ.