زاد المسير — ابن الجوزي
يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿١١٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: تَفْعَلُوا، وتَكْفُرُوهُ، بِالتّاءِ في المَوْضِعَيْنِ عَلى الخِطابِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ قالَ قَتادَةُ: فَلَنْ تُكْفَرُوهُ: لَنْ يَضِلَّ عَنْكم. وقَرَأ قَوْمٌ، مِنهم حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: يَفْعَلُوا، ويَكْفُرُوا، بِالياءِ فِيهِما، إخْبارًا عَنِ الأُمَّةِ القائِمَةِ. وبَقِيَّةُ أصْحابِ أبِي عَمْرٍو يُخَيِّرُونَ بَيْنَ الياءِ والتّاءِ.