زاد المسير — ابن الجوزي
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: اللّامُ دَخَلَتْ لِلتَّوْكِيدِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا ضَيْرَ﴾ أيْ: لا ضَرَرَ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو مِن ضارَّهُ يَضُورُهُ ويَضِيرُهُ؛ بِمَعْنى: ضَرَّهُ. والمَعْنى: لا ضَرَرَ عَلَيْنا فِيما يَنالَنا في الدُّنْيا، لِأنّا نَنْقَلِبُ إلى رَبِّنا في الآخِرَةِ مُؤَمِّلِينَ غُفْرانَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ كُنّا﴾ أيْ: لِأنْ كُنّا ﴿أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ بِآياتِ مُوسى في هَذِهِ الحالِ.