زاد المسير — ابن الجوزي
يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـٰذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ هَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ حِينَ قالُوا: إنَّما يَأْتِيهِ بِالقُرْآَنِ الشَّياطِينُ. فَأمّا الأفّاكُ فَهو الكَذّابُ، والأثِيمُ: الفاجِرُ؛ قالَ قَتادَةُ: وهُمُ الكَهَنَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ أيْ: يُلْقُونَ ما سَمِعُوهُ مِنَ السَّماءِ إلى الكَهَنَةِ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ. والثّانِي: الكَهَنَةُ.