زاد المسير — ابن الجوزي
وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿١٠٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: القَوْمُ مُذَكَّرُونَ؛ والمَعْنى: كَذَّبَتْ جَماعَةُ قَوْمِ نُوحٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ كانَتِ الأُخُوَّةُ مِن جِهَةِ النَّسَبِ بَيْنَهم، لا مِن جِهَةِ الدِّينِ، ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ عَذابَ اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ، ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عَلى الرِّسالَةِ فِيما بَيْنِي وبَيْنَ رَبِّكم. ﴿وَما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أيْ: عَلى الدُّعاءِ إلى التَّوْحِيدِ.