زاد المسير — ابن الجوزي
أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ ﴿٧٠﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ، فَيَعْرِفُوا ما فِيهِ مِنَ الدَّلالاتِ والعِبَرِ عَلى صِدْقِ رَسُولِهِمْ. ﴿أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ المَعْنى: ألَيْسَ قَدْ أُرْسِلَ الأنْبِياءُ إلى أُمَمِهِمْ كَما أُرْسِلَ مُحَمَّدٌ ﷺ ؟ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ هَذا تَوْبِيخٌ لَهم؛ لِأنَّهم عَرَفُوا نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأمانَتَهُ، صَغِيرًا وكَبِيرًا، ثُمَّ أعْرَضُوا عَنْهُ. والجِنَّةُ: الجُنُونُ، ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.