زاد المسير — ابن الجوزي
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَكَفُورٌ ﴿٦٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ﴾ يُرِيدُ: البَهائِمَ الَّتِي تُرْكَبُ، ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلا بِإذْنِهِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: كَراهَةَ أنْ تَقَعَ. وقالَ غَيْرُهُ: لِئَلّا تَقَعَ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فِيما سَخَّرَ لَهم وفِيما حَبَسَ عَنْهم مِن وُقُوعِ السَّماءِ عَلَيْهِمْ. ﴿وَهُوَ الَّذِي أحْياكُمْ﴾ بَعْدَ أنْ كُنْتُمْ نُطَفًا مَيِّتَةً، ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عِنْدَ آجالِكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ لِلْبَعْثِ والحِسابِ، ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكَ، ﴿لَكَفُورٌ﴾ لِنِعَمِ اللَّهِ إذْ لَمْ يُوَحِّدْهُ.