زاد المسير — ابن الجوزي
فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ ﴿١٥٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُونِي﴾
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ: اذْكُرُونِي بِطاعَتِي أذْكُرْكم بِمَغْفِرَتِي. وقالَ إبْراهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ: كَما أنْعَمْتُ عَلَيْكم بِالرِّسالَةِ، فاذْكُرُونِي بِتَوْحِيدِي وتَصْدِيقِ نَبِيِّي. قالَ: فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ جَوابُ: ﴿كَما أرْسَلْنا﴾: ﴿فاذْكُرُونِي﴾؟ فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿فاذْكُرُونِي﴾ أمْرٌ. وقَوْلُهُ: ﴿أذْكُرْكُمْ﴾ جَزاؤُهُ؛ فالجَوابُ: أنَّ المَعْنى: إنْ تَذْكُرُونِي أذْكُرْكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واشْكُرُوا لِي﴾ الشُّكْرُ: الِاعْتِرافُ بِحَقِّ المُنْعِمِ، مَعَ الثَّناءِ عَلَيْهِ.