زاد المسير — ابن الجوزي
وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ ﴿٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: ما عَذَّبْنا مِن أهْلِ قَرْيَةٍ ﴿إلا (p-٣٨٣)وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أيْ: أجَلٌ مُؤَقَّتٌ لا يُتَقَدَّمُ ولا يُتَأخَّرُ عَنْهُ. ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها﴾ " مِن " صِلَةٌ، والمَعْنى: ما تَتَقَدَّمُ وقْتَها الَّذِي قُدِّرَ لَها بُلُوغُهُ، ولا تَسْتَأْخِرُ عَنْهُ. قالَ الفَرّاءُ: إنَّما قالَ: " أجَلَها " لِأنَّ الأُمَّةَ لَفْظُها مُؤَنَّثٌ، وإنَّما قالَ: ﴿يَسْتَأْخِرُونَ﴾ إخْراجًا لَهُ عَلى مَعْنى الرِّجالِ.