زاد المسير — ابن الجوزي
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿١٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ: ألَمْ تُخْبَرْ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّانِي: ألَمْ تَعْلَمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ، وأبُو عُبَيْدَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: أيْ: لَمْ يَخْلُقْهُنَّ عَبَثًا، وإنَّما خَلَقَهُنَّ لِأمْرٍ عَظِيمٍ. ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: يُمِيتُكم يا مَعْشَرَ الكُفّارِ ويَخْلُقُ قَوْمًا غَيْرَكم خَيْرًا مِنكم وأطْوَعَ، وهَذا خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أيْ: بِمُمْتَنِعٍ مُتَعَذِّرٍ.