زاد المسير — ابن الجوزي
مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ﴿٣٥﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ أيْ: صِفَتُها أنَّ الأنْهارَ تَجْرِي مِن تَحْتِها، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقالَ ثَعْلَبٌ: خَبَرُ المَثَلِ مُضْمَرٌ قَبْلَهُ، والمَعْنى: فِيما نَصِفُ لَكم مَثَلُ الجَنَّةِ، وفِيما نَقُصُّهُ عَلَيْكم خَبَرُ الجَنَّةِ ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ قالَ الحَسَنُ: يُرِيدُ أنَّ ثِمارَها لا تَنْقَطِعُ كَثِمارِ الدُّنْيا " وظِلُّها " لِأنَّهُ لا يَزُولُ ولا تَنْسَخُهُ الشَّمْسُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ عُقْبى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أيْ: عاقِبَةُ أمْرِهِمُ المَصِيرُ إلَيْها.