زاد المسير — ابن الجوزي
وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَـٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾
(p-٣٠٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَسَطَها عَلى الماءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ جِبالًا ثَوابِتَ، يُقالُ: رَسا الشَّيْءُ يَرْسُو رُسُوًّا، فَهو راسٍ: إذا ثَبَتَ. و﴿جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أيْ: نَوْعَيْنِ. والزَّوْجُ: الواحِدُ الَّذِي لَهُ قَرِيبٌ مِن جِنْسِهِ، قالَ المُفَسِّرُونَ: ويَعْنِي بِالزَّوْجَيْنِ: الحُلْوَ والحامِضَ، والعَذْبَ والمِلْحَ، والأبْيَضَ والأسْوَدَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في (الأعْرافِ:٥٤) .