زاد المسير — ابن الجوزي
وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ﴿٨٢﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ المَعْنى: قُولُوا لِأبِيكم: سَلْ أهْلَ القَرْيَةِ ﴿الَّتِي كُنّا فِيها﴾ يَعْنُونَ مِصْرَ ﴿والعِيرَ الَّتِي أقْبَلْنا فِيها﴾ أيْ: وأهْلَ العِيرِ، وكانَ قَدْ صَحِبَهم قَوْمٌ مِنَ الكَنْعانِيِّينَ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وسَلِ القَرْيَةَ والعِيرَ فَإنَّها تَعْقِلُ عَنْكَ لِأنَّكَ نَبِيٌّ، والأنْبِياءُ قَدْ تُخاطِبُهُمُ الأحْجارُ والبَهائِمُ، فَعَلى هَذا تَسْلَمُ الآيَةُ مِن إضْمارٍ.