زاد المسير — ابن الجوزي
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴿٥٨﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: جاءَ عَذابُنا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: جاءَ أمْرُنا بِهَلاكِهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: نَجَّيْناهم مِنَ العَذابِ بِنِعْمَتِنا. والثّانِي: نَجَّيْناهم بِأنْ هَدَيْناهم إلى الإيمانِ، وعَصَمْناهم مِنَ الكُفْرِ، رُوِيَ القَوْلانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أيْ: شَدِيدٍ، وهو ما اسْتَحَقَّهُ قَوْمُ هُودٍ مِن عَذابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.