زاد المسير — ابن الجوزي
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَـٰمِلُونَ ﴿١٢١﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ هَذا تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ، والمَعْنى: اعْمَلُوا ما أنْتُمْ عامِلُونَ، فَسَتَعْلَمُونَ عاقِبَةَ أمْرِكم، ﴿وانْتَظِرُوا﴾ ما يَعِدُكُمُ الشَّيْطانُ ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ما يَعِدُنا رَبُّنا.
فَصْلٌ
قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذِهِ الآيَةُ اقْتَضَتْ تَرْكَهم عَلى أعْمالِهِمْ، والِاقْتِناعَ بِإنْذارِهِمْ، وهي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.
واعْلَمْ أنَّهُ إذا قُلْنا: إنَّ المُرادَ بِالآيَةِ التَّهْدِيدُ، لَمْ يَتَوَجَّهْ نَسْخٌ.