زاد المسير — ابن الجوزي
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ﴾ أيْ: كُلُّهم ﴿إلا ظَنًّا﴾ أيْ: ما يَسْتَيْقِنُونَ أنَّها آلِهَةٌ، بَلْ يَظُنُّونَ شَيْئًا فَيَتَّبِعُونَهُ. ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ أيْ: لَيْسَ هو كاليَقِينِ، ولا يَقُومُ مَقامَ الحَقِّ وقالَ مُقاتِلٌ: ظَنُّهم بِأنَّها آلِهَةٌ لا يَدْفَعُ عَنْهم مِنَ العَذابِ شَيْئًا، وقالَ غَيْرُهُ: ظَنُّهم أنَّها تَشْفَعُ لَهم لا يُغْنِي عَنْهم.