×

الأعراف

الآية ١٥٢

تفسير ابن كثير — ابن كثير

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ ﴿١٥٢﴾

ما الغضب الذي نال بني إسرائيل في عبادة العجل ، فهو أن الله تعالى لم يقبل لهم توبة ، حتى قتل بعضهم بعضا ، كما تقدم في سورة البقرة : ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) [ البقرة : 54 ] وأما الذلة فأعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا ، وقوله : ( وكذلك نجزي المفترين ) نائلة لكل من افترى بدعة ، فإن ذل البدعة ومخالفة الرسالة متصلة من قلبه على كتفيه ، كما قال الحسن البصري : إن ذل البدعة على أكتافهم ، وإن هملجت بهم البغلات ، وطقطقت بهم البراذين . وهكذا روى أيوب السختياني ، عن أبي قلابة الجرمي ، أنه قرأ هذه الآية : ( وكذلك نجزي المفترين ) قال : هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة . وقال سفيان بن عيينة : كل صاحب بدعة ذليل .