تفسير ابن كثير — ابن كثير
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴿١٣١﴾
يخبر تعالى أنه مالك السماوات والأرض ، وأنه الحاكم فيهما ; ولهذا قال : ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم ) أي : وصيناكم بما وصيناهم به ، من تقوى الله ، عز وجل ، بعبادته وحده لا شريك له .
ثم قال : ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض [ وكان الله غنيا حميدا ] ) كما قال تعالى إخبارا عن موسى أنه قال لقومه : ( إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) [ إبراهيم : 8 ] ، وقال ( فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد ) [ التغابن : 6 ] أي : غني عن عباده ، ( حميد ) أي : محمود في جميع ما يقدره ويشرعه .