×

الروم

الآية ٧

تفسير ابن كثير — ابن كثير

يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ ﴿٧﴾

وقوله : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) أي : أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشئونها وما فيها ، فهم حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها ، وهم غافلون عما ينفعهم في الدار الآخرة ، كأن أحدهم مغفل لا ذهن له ولا فكرة . قال الحسن البصري : والله لبلغ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره ، فيخبرك بوزنه ، وما يحسن أن يصلي . وقال ابن عباس في قوله : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) يعني : الكفار يعرفون عمران الدنيا ، وهم في أمر الدين جهال .