تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴿١﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين
١٩٤٣٠ - عَنْ قَتَادَةَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ قَالَ: مَنْتَهِينَ عَمَّا هُمْ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أَيْ هَذَا الْقُرْآنُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يتلوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً قَالَ: يَذْكُرُ الْقُرْآنَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ الثَّنَاءِ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَالْحُنَيْفِيَّةُ الْخِتَانُ وَتَحْرِيمُ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاتِ وَالْمَنَاسِكِ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قَالَ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَشَرَعَهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ... الْآيَةَ
١٩٤٣٠ - عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: تَزْعَمُونَ أَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَ مِنَ الْإِيْمَانِ فَقَرَأَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ تَرَى هَذَا مِنَ الْإِيْمَانِ أَمْ لَا؟ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُنفَكِّينَ
١٩٤٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ مُنفَكِّينَ قَالَ: مُنْتَهِينَ، لَمْ يَكوُنُوا لِيُؤْمِنُوا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ «٣» .