تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ ﴿٦﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى
١٩٣٧٧ - مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
أَمَّا الْيَتَيِمَ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ «٤» .
١٩٣٧٨ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَوَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ قَبْلِيَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، فَقَالَ تَعَالَى: يَا مُحَمَّدُ أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيًمَا فَآوَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجَدْكَ ضَالًا فَهَدَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ؟
أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قلت: بلى يا رب» «٥» .
_________
(١) الدر ٨/ ٥٤١- ٥٤٢.
(٢) الدر ٨/ ٥٤١- ٥٤٢.
(٣) الدر ٨/ ٥٤١- ٥٤٢.
(٤) الدر ٨/ ٥٤٥- ٥٤٦.
(٥) الدر ٨/ ٥٤٥- ٥٤٦.