تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٨٤﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا
.
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا:
وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِﷺ- ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الإِنْكَارُ فِي بَرَاءَةَ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ.
١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسَدَّدٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَاذَانَ قَالا: ثنا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّﷺ- فَقَالَ: اعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ: آذِنِّي بِهِ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَآذَنَهُ فَلَمَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟! قَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وهم فاسقون
.
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ثنا زِيَادٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْبَكَّائِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عبد الله ابن أبي بن سَلُولٍ وَدُعِيَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- للصلاة عليه فقام
رسول الله فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولٍ قُلْتُ: الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِﷺ- يَبْتَسِمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ، قَالَ أخر عن يَا عُمَرَ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ قَدْ قِيلَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِﷺ- وَمَشْي مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ منه فعجبت لي وجرئتي عَلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ- وَاللَّهِ ورسوله أعلم، فو الله مَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِﷺ- عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ﷿.