تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةًۭ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿٨٠﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
١٠٥٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ثنا زِيَادٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ دَعَى رَسُولُ اللَّهِﷺ- لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ قُلْتُ:
الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ ورسوله اللَّهِﷺ- يَبْتَسِمُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ يَا عُمَرُ، أَخِّرْ عَنِّي، إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ قَدْ قِيلَ:
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ.
١٠٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَدْ أَصَبْتُ فِي الإِسْلامِ هَفْوَةٌ مَا أَصَبْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ
فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهَذَا، لَقَدِ قَالَ اللَّهُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّي فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لابْنِهِ: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- الحباب اسم شيطان، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ.
١٠٥٠٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ: أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لهم
١٠٥٠٠ - (*) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا عَبْدَةُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: لأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سَوَاءٌ عَلَيْهِمُ أَسْتَغْفَرَتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يهدي القوم الفاسقين الْآيَةَ
.
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.