×
التوبةالآية ٦٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ﴿٦٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ ١٠٠٤٦ - ذَكَرَهُ أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْكُوفِيِّ ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا خَلادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عن عبد الحميد بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَأَمَرَ بِالْغَزْوِ إِلَى تَبُوكَ، قَالَ: وَنَزَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّﷺ- فِي جَانِبٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَاللَّهِ إِنَّ أَرْغَبَنَا بُطُونًا، وَأَجَبْنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ وَأَضْعَفَنَا، لَقُرَّاؤُنَا، فَدَعَا النَّبِيُّﷺ- عَمَّارًا فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى هَؤُلاءِ الرَّهْطِ فَقُلْ لَهُمْ: مَا قُلْتُمْ؟ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ . ١٠٠٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي مَجْلِسٍ يَوْمًا: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلاءِ لَا أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلا أَكْذَبَ أَلْسِنَةً، وَلا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ لأُخْبِرَنّ رَسُولِ اللَّهِﷺ- فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّﷺ- وَنَزَلَ الْقُرْآنُ قال عبد الله: _________ (١) . التفسير ١/ ٢٨٣. فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِﷺ- تَنْكُبُهُ الْحِجَارَةُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَرَسُولُ اللَّهِﷺ- يَقُولُ أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن. ١٠٠٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: يُحَدِّثُنَا مُحَمَّدٌ أَنَّ نَاقَةَ فُلانٍ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا وَمَا يُدْرِيهِ مَا الْغَيْبُ؟ ١٠٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيِّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تستهزؤن قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِﷺ- فِي غَزْوَتِهِ إِلَى تَبُوكَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالُوا: أَيَرْجُو هَذَا الرَّجُلُ أن يفتح قُصُورَ الشَّامِ وَحُصُونَهَا؟! هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ!، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِﷺ-: احْتَبِسُوا عَلَى الرَّكْبِ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: قُلْتُمْ كَذَا، قُلْتُمْ كَذَا، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا تَسْمَعُونَ. ١٠٤٠٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْفِرْيَابِيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- فِي مَسِيرٍ، وَأُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَسِيرُونَ أَمَامَهُ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ هَذَا أُرَاهُ قَالَ: مُحَمَّدٌ حَقًّا، نَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ، يَعْنُونَ النَّبِيَّﷺ- فَأَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُﷺ- الَّذِي قَالُوا: فَقَالَ: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فقال: ما كنتم تَقُولُونَ؟ قَالُوا مَا قُلْنَا شَيْئًا إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تستهزؤن. قوله تعالى: قل أبالله وآياته ورسوله الآية . ١٠٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيُّ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيْ، قُدَّامَ النَّبِيِّﷺ- وَالأَحْجَارُ تَنْكُبُهُ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ. إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَالنَّبِيُّﷺ- يَقُولُ: أَبِاللَّهِ وآياته ورسوله، كنتم تستهزؤن