×
التوبةالآية ٣٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًۭا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌۭ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةًۭ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُوَرِ عِنْدَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: والأرض ١٠٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ ثنا مَكِّيُّ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِﷺ بِالْعَقَبَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ فِي هَذَا الْيَوْمِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ والأرض وإن عِدَّةَ الشُّهُوَرِ عِنْدَ اللَّهِ اثَنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ١٠٠٩٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُوَرِ عِنْدَ اللَّهِ اثَنَا عَشَرَ شهرا في كتاب الله يُعْرَفُ بِهَا شَأْنَ النَّسِيءِ مَا نَقَصَ مِنَ السَّنَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي كِتَابِ اللَّهُ . ١٠٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كتاب إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السماوات وَالأَرْضَ أَمَّا كِتَابُ اللَّهِ: فَالَّذِي عِنْدَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حَرَّمٌ . ١٠٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّﷺ- خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ» ، السُّنَّةُ اثَنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ... مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٍ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ. ١٠٠٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُوَرِ عِنْدَ اللَّهِ اثَنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خلق السماوات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حَرَّمٌ ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا وَعَظَّمَ حُرْمَاتِهِنَّ وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالأَجْرُ أعظم. _________ (١) . التفسير ١/ ٢٧٧. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع! قوله: ذلك الدين . [الوجه الأول] ١٠٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ قَالَ: الْقَضَاءُ الْقَيِّمُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٠٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَنْبَأَ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ يَقُولُ: ذَلِكَ الْحِسَابُ أَلِيمٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: الدِّينُ الْقَيِّمُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقَيِّمُ . ١٠٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فيما كتاب إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ قَالَ: الْمُسْتَقِيمُ. ١٠٠٠٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ ثنا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ يَقُولُ: ذَلِكَ الْحِسَابُ الْبَيِّنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَظْلِمُوا . ١٠٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ ثنا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: لَا تُحَرِّمُوهُنَّ كَحُرْمَتِهِمْ. ١٠٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ القراطيسي فيما كتاب إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: الظُّلْمُ: الْعَمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ، وَالتَّرْكُ لِطَاعَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ . ١٠٠٠٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ الْوَاسِطِيُّ ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: فِي الشُّهُوَرِ كُلِّهَا. ١٠٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّهِنَّ. ١٠٠١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ الظُّلْمَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهُ، وَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ- عَلَى كُلِّ حَالٍ عَظِيمًا-، وَكَأَنَّ اللَّهُ يُعَظِّمُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً . ١٠٠١١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً يَقُولُ: جَمِيعًا. ١٠٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ فِيمَا كتاب إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً أَمَّا كَافَّةً: فَجَمِيعٌ، وَأَمْرُكُمْ مُجْتَمِعٌ. ١٠٠١٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ كُلَّ آيَةٍ فِيهَا رُخْصَةٌ.