×
التوبةالآية ٣١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهًۭا وَٰحِدًۭا ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ١٠٠٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ قَالَ: الأَحْبَارُ: الْقُرَّاءُ. ١٠٠٥٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا جَعْفَرُ بن عون، أنبأ سلمة ابن نُبَيْطٍ عَنِ الضَّحَّاكِ الأَحْبَارُ قَالَ: قُرَّاؤُهُمْ، وَرُهْبَانُهُمْ قَالَ: عُلَمَاؤُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ١٠٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حُربٍّ أَنْبَأَ غُطَيْفُ بْنُ أَعْيَنَ الْجَزَرِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ وَهُوَ يَقُولُ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنْ يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيَسْتَحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَيُحَرِّمُونَ. ١٠٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دون الله أَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمُ الْحَرَامَ فَيَسْتَحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمُ الْحَلالَ فَيُحَرِّمُونَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ. نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا ١٠٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ أَيْ وَحِّدُوا رَبَّكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ١٠٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدٌ. ١٠٠٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ. قوله تعالى: سبحانه عما يشركون [الوجه الأول] ١٠٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسِهِ عَنِ السُّوءِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا، فَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثنا أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: اسْمٌ لا يستطيعون النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا النظر بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ.