تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌۭ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍۢ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿٢٤﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ
١٠٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحِيرٍ الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ رَجُلا أَرَادَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَنَعَتْهُ أُمُّهُ فَأَتَى عَمْرَو بْنَ يَزِيدَ الْخَوْلانِيَّ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ: قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا الآيَةَ.
١٠٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَوْعِيُّ ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ إِذَا شَاوَرَهُ أَحَدٌ فِي الْغَزْوِ وَلَهُ أَبَوَانِ فَتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ سَكَتَ فَلا يَقُولُ لَهُ: اخْرُجْ وَلا أَقِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا
١٠٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا يَقُولُ: أَصَبْتُمُوهَا.
١٠٠٨٤ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا قَالَ: اغْتَصَبْتُمُوهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا
١٠٠٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا يَقُولُ: تَخْشَوْنَ أَنْ تَكْسَدَ فَتَبِيعُونَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
١٠٠٨٦ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا قَالَ: هِيَ الْقُصُورُ وَالْمَنَازِلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ
١٠٠٨٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَجِهَادٍ في سبيله يَعْنِي: الْهِجْرَةَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهَا بِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
١٠٠٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ بِالْفَتْحِ، أَمَرَ إِيَّاهُمْ بِالْهِجْرَةِ هَذَا كُلُّهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ.
١٠٠٨٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَكَانَ أَمْرُهُ فِيهِمُ الْقَتْلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
١٠٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- أَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ لا يهدي القوم الفاسقين قَالَ: الْكَاذِبِينَ.