×
التوبةالآية ١٩

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٩﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ ١٠٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ قَالَ: زَمْزَمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ١٠٠٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: عِمَارَةُ بَيْتِ اللَّهِ وَقِيَامٌ عَلَى السِّقَايَةِ خَيْرٌ مِمَّنْ آمَنَ وَجَاهَدَ فَكَانُوا يَفْخَرُونَ بِالْحَرَمِ، وَيَسْتَكْبِرُونَ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُهُ وَعُمَّارُهُ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى اسْتِكْبَارَهُمْ وَإِعْرَاضَهُمْ، فَقَالَ لأَهْلِ الْحَرَمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله [الوجه الأول] ١٠٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ، وَقَالَ الآخَرُ: إِلا أَنْ أُعْمِرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخِرٌ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. ١٠٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَزَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبيِّ قَالَ: تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَشَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ في سبيل الله. ١٠٠٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: نَزَلَتِ سِقَايَةُ الْحَاجُّ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ ﵄. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: أُمِرُوا بِالْهِجْرَةِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَا أَسْقِي الْحَاجُّ، وَقَالَ طَلْحَةُ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: أَنَا أَحْجُبُ الْكَعْبَةَ فَلا أُهَاجِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْتَوونَ عِنْدَ اللَّهِ ١٠٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا يَسْتَوونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يَعْنِي: الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ الْعِمَارَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ١٠٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يَعْنِي: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الشِّرْكِ، وَلَا أقبل ما كان في الشرك. _________ (١) . التفسير ١/ ٢٧٥. ١٠٠٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ ظَالِمِينَ بِشِرْكِهِمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمُ الْعِمَارَةُ شَيْئًا.