×
الأنفالالآية ٢٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٤﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ٨٩٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: مَا منعكم أَنْ تُجِيبَ حِينَ دَعَوْتُكَ؟ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذَا دَعَاكُمْ ٨٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ أَيْ الْحَرْبُ الَّتِي أَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِهَا بَعْدَ الذُّلِّ وَقَوَّاكُمْ بِهَا بَعْدَ الضَّعْفِ، وَمَنَعَكُمْ بِهَا مِنْ عَدُوِّكُمْ بَعْدَ الْقَهْرِ مِنْهُمْ لَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَا يحييكم [الوجه الأول] ٨٩٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قوله: لما يحييكم للحق. _________ (١) . الدر ٣/ ١٧٦. (٢) . التفسير ١/ ٢٦٠. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ قَالَ: هُوَ هَذَا الْقُرْآنُ، فِيهِ الْحَيَاةُ وَالثِّقَةُ وَالنَّجَاةُ وَالْعِصْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ حدثنا أَسْبَاطُ عَنِ السُّدِّيِّ أَمَا يُحْيِيكُمْ فَفِي الإِسْلامِ، أَحْيَاهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ بَعْدَ كُفْرِهِمْ. الْوَجَهُ الرَّابِعُ: ٨٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ يَقُولُ: لِلْحَرْبِ الَّذِي أَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِهَا بَعْدَ الذُّلِّ وَقَوَّاكُمْ بِهَا بَعْدَ الضَّعْفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ٨٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ قَالَ: عِلْمُهُ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ٨٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ قَالَ: يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ وَمَعَاصِي اللَّهِ، وَيَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الإِيمَانِ وَطَاعَةِ اللَّهِ. ٨٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ الْخَلْجِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ قَالَ: يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ بِهَا الْهَلَكَةَ، فَلا بُدَّ لابْنِ آدَمَ أَنْ يُصِيبَ دُونَ ذَلِكَ، وَلا يَدْخُلُ عَلَى قَلْبِهِ الْمُوبِقَاتُ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ بِهَا دَارَ الْفَاسِقِينَ، وَيَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ طَاعَتِهِ فَلا يُصِيبُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَسْتَوْجِبُ مَا يُصِيبُ أَولِيَاءَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ السَّابِقِ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ أَمْرُ اللَّهِ وَتَسْتَقِرُّ عِنْدَهُ أَعْمَالُ الْعِبَادِ. ٨٩٥٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ حَتَّى يَتْرُكَهُ لَا يَعْقِلُ. ٨٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ عَنْ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: حَتَّى يَتْرُكَهُ لَا يَعْقِلُ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكْفُرَ وَبَيْنَ الْكَافِرِ أَنْ يُؤْمِنَ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَعَطِيَّةُ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ طَاعَتِهِ، وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَمَعْصِيَتِهِ. ٨٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ قَالَ: عِلْمُهُ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٨٩٥٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يَعْنِي: إِلَيْهِ تَرْجِعُونَ.