تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍۢ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَاضِرَةٌ
١٩٠٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قَالَ: نَاعِمَةٌ «٥» .
١٩٠٦٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قال: مسرورة «٦» .
_________
(١) ابن كثير ٨/ ٣٠٤
(٢) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨.
(٣) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨. [.....]
(٤) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨.
(٥) الدر ٨/ ٣٤٧- ٣٤٨.
(٦) الدر ٨/ ٣٤٩.
١٩٠٦٦ - عَنْ مُوسَى بْنِ صَالِحِ بْنِ الصَّبَّاحِ ﵁ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَحُورَهَا وَنَعِيمَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا. فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْهَا فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالصِّنْفِ الثَّانِي فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي خَوْفًا مِنْهَا فَيَقُولُ:
عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ فَإِنِّي أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ فَيَقُولُ: عَبْدِي وَلِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي حُبًّا لَكَ وَشَوْقًا إِلَيْكَ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَسْهَرْتُ لِيَلِيَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْكَ وَحُبًا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ شَوْقًا إِلَيَّ وَحُبًّا لِي فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: هَا أَنَا ذَا انْظُرْ إِلَيَّ، ثم يقول: فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، وَأُبِيحَكَ جَنَّتِي، وَأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ «١» .